بغداد لاتملك اسطولا بحريا.. استثناء العراق من قيود هرمز يكشف خللاً بنيوياً
03:00 - 2026-04-09
تقاریر و تحقیقات
الداعي نيوز / تقارير
خلال ذروة الحرب الامريكية الايرانية اعلنت طهران وعلى لسان المتحدث باسم مقر خاتم الانبياء استثناء العراق من القيود المفروضة في مضيق هرمز بمرور الناقلات ذهابا وايابا مما سيسمح باعادة نشاط تصدير النفط وكذلك استئناف النشاط التجاري للبلاد في وقت تشهد فيه دول الخليج اغلاقا بحريا تاما وتتكدس الاف البواخر داخل المياه الدولية، ورغم ان القرار جاء لصالح العراق الا انه لم يستفد من مضمونه لكون بغداد لا تمتلك اسطولا بحريا لنقل النفط على الرغم من الميزانيات الضخمة التي انفقتها الحكومات المتعاقبة.
واثار هذا القرار تباينا في المواقف نتيجة عوامل فنية عديدة واخرى سياسية ما يتطلب ايجاد ارضية رصينة للتعامل بجدية لتحريك عجلة الاقتصاد العراقي في خضم الحرب الاقليمية.
وفي هذا الصدد دعا الباحث في الشأن السياسي د. امير غازي الحكومة العراقية الى التعاقد بشكل عاجل مع شركات النقل للبدء بتسويق النفط العراقي مع السعي لشراء ناقلات نفطية لضمان ديمومة التصدير .
بغداد لا تمتلك اسطولا بحريا لنقل النفط على الرغم من الميزانيات الضخمة التي انفقتها الحكومات المتعاقبة
وقال غازي في تصريح لوكالة "الداعي نيوز" ان قرار استثناء العراق من القيود التي تفرضها ايران على حركة المرور في مضيق هرمز لها نتائج ايجابية على بنية الاقتصاد العراقي اذ يحتم على الحكومة الاسراع باتخاذ اجراءات عاجلة وجادة للتعامل مع هذا الحدث من خلال التعاقد مع شركات نقل النفط العالمية بشرط ان تكون بعيدة عن الصراع الدائر في الشرق الاوسط لضمان سلامتها ومرورها الامن عبر المضيق والابحار في الخليج.
واشار الباحث في الشأن السياسي ان الحكومة مطالبة بتوسيع وتطوير الاسطول النفطي العراقي عبر شراء ناقلات والاسراع باجراء تعاقدات مع الدول المصنعة لهذه الانواع بهدف حماية الاقتصاد العراقي من التعثر وضمان ديمومة التصدير والتخلص من ارتهانه بشركات التسويق الاجنبية.
من جانبه شدد الخبير النفطي حيدر البطاط على ضرورة عقد العراق تفاهمات مع اساطيل نقل نفطية لدول غير متورطة في الصراع القائم في الشرق الاوسط مثل الصين او الهند لتأمين النفط العراقي المصدر.
وقال البطاط في تصريح لوكالة "الداعي نيوز" ان العراق سيستفيد فعلاً من أي تخفيف أو رفع للقيود على الملاحة في مضيق هرمز لأن ذلك يضمن انسيابية تصدير النفط ويخفض كلف التأمين والشحن حتى وإن كانت الناقلات التي تنقل النفط ليست مملوكة له.
ان هذا الواقع فرض على العراق الاعتماد شبه الكامل على عقود البيع بنمط FOB أي تسليم النفط عند الميناء وترك مسؤولية النقل للمشتري بدلاً من التحول إلى CIF الذي يمنحه سيطرة أعلى على سلسلة التصدير وعوائد إضافية وهنا تكمن نقطة الخطر فالعراق لا يملك قرار النقل بل يخضع لظروف وأساطيل الدول والشركات الأخرى
واضاف ان هذه الاستفادة تبقى ناقصة ومحدودة بسبب خلل بنيوي واضح يتمثل في أن العراق اليوم لا يمتلك أسطولاً بحرياً نفطياً أو تجارياً مؤثراً بعد أن كان في الثمانينات يمتلك واحداً من أكبر الأساطيل في المنطقة عبر الشركة العراقية لناقلات النفط حيث ان هذا الواقع فرض على العراق الاعتماد شبه الكامل على عقود البيع بنمط FOB أي تسليم النفط عند الميناء وترك مسؤولية النقل للمشتري بدلاً من التحول إلى CIF الذي يمنحه سيطرة أعلى على سلسلة التصدير وعوائد إضافية وهنا تكمن نقطة الخطر فالعراق لا يملك قرار النقل بل يخضع لظروف وأساطيل الدول والشركات الأخرى.
واشار البطاط الى انه ومع تعقيدات العبور في مضيق هرمز يصبح من الضروري أن يتجه العراق إلى التعاقد مع دول تمتلك حرية الحركة وعلاقات مستقرة في المنطقة مثل الصين او الهند وأن يشترط صراحة أن تكون الناقلات المستخدمة مملوكة أو مسجلة لدول لا تواجه قيوداً في المرور وخصوصاً تلك التي تربطها علاقات جيدة مع إيران لضمان عدم تعطل الصادرات تحت أي ظرف سياسي أو أمني.
بدوره انتقد عضو لجنة الطاقة النيابية السابق هاتف سهر الساعدي فشل الحكومات الماضية بدورها في تاسيس اسطول عراقي وطني لتصدير النفط اسوة بدول الخليج.
وقال الساعدي في تصريح لوكالة "الداعي نيوز" ان جميع دول الخليج التي تقوم بتصدير النفط عبر البحار تمتلك اساطيل للنقل لتفادي حالات الطوارئ في حين ان العراق ورغم مرور اكثر من عشرين عاما على سقوط النظام المقبور لم تشرع الحكومات المتعاقبة بشراء ناقلات نفطية للحفاظ على بنية الاقتصاد العراقي من المخاطر المحتملة.
واضاف ان استمرار حالات التاخير في التصدير النفطي يسفاقم الاوضاع الاقتصادية للدولة لكون البلاد تعتمد على النفط كمصدر اساس لتمويل الميزانية لذلك على الحكومة الاسراع بايجاد بدائل عاجلة مشيرا الى انه لولا الحرب الاقليمية الدائرة في الشرق الاوسط واغلاق مضيق هرمز لما تم تسليط الضوء على هذه القضية التي كشفت عن خلل بالغ في القطاع النفطي العراقي يستوجب المعالجة على المستوى القريب والبعيد.
لولا الحرب الاقليمية الدائرة في الشرق الاوسط واغلاق مضيق هرمز لما تم تسليط الضوء على هذه القضية التي كشفت عن خلل بالغ في القطاع النفطي العراقي يستوجب المعالجة على المستوى القريب والبعيد
وهنا يطرح المراقبون بعض التساؤلات هل سيستثمر العراق ذلك التخفيف لاعادة التصدير ومن ثم رفع الانتاج بهدف تحقيق مردودات مالية ضخمة في ظل تعطش الاسواق العالمية للبترول وبالتوازي مع توقف دول الخليج عن الانتاج ليكون البديل النفط العراقي نحو جميع القارات.
اما الشارع العراقي الذي يعد مراقبا ذكيا لكل صغيرة وكبيرة في الاداء الحكومي فقد وجه انتقادات لاذعة لصناع القرار حول الصمت الذي كانت تمارسه الحكومات وعمليات الاخفاء الاعلامي المتعمد بموضوع الناقلات النفطية مستذكرين استقتال بعض قادة الكتل السياسية على انشاء انبوب لنقل نفط البصرة الى ميناء العقبة الاردني والذي جوبه برفض شعبي واسع لعدم جدواه يكشف ان المتنفذين لا يفكرون الا بمصالحهم الخاصة حتى وان كانت على حساب المصالح العليا للبلاد.
آخر أخبار
-
بغداد لاتملك اسطولا بحريا.. استثناء العراق من قيود هرمز يكشف خللاً بنيوياً
03:00 - 2026-04-09
تقاریر و تحقیقات -
التوزيع الأحد المقبل .. مالية الإقليم تعلن إيداع رواتب موظفي كردستان لشهر آذار في حسابها
03:00 - 2026-04-09
محلي -
السفارة الأميركية في بغداد : 3 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الجهات التي تهاجمنا
03:00 - 2026-04-09
محلي -
العدل تعلن إطلاق سراح 123 حدثاً خلال شهر آذار الماضي
03:00 - 2026-04-09
محلي






