3 اسباب بينها الحمض النووي … العلم يفك لغز نفور البشر من أكل الحشرات
03:00 - 2026-07-22
علوم و تكنولوجيا
الداعي نيوز / علوم
ربما يكون أكل الحشرات من السلوكيات المعتادة في بعض الدول، لكن هذه الفكرة ما زالت تثير الاشمئزاز لدى الغالبية العظمى من سكان العالم.
ورغم أن كثيرين قد يعتقدون أن هذا النفور يعود لأسباب ثقافية بحتة، فإن دراسة جديدة تشير إلى أن الأمر أعمق من ذلك، إذ يرتبط بعوامل متجذرة في النفس البشرية والبيئة والتاريخ، بل وربما في الحمض النووي للإنسان نفسه.
عوامل تاريخية
ومع تنامي المخاوف المرتبطة بالأمن الغذائي وتغير المناخ، بدأ العلماء ينظرون إلى الحشرات بوصفها مصدراً غذائياً مستداماً. حتى إن هيئات دولية، مثل منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، باتت تروج لها كأحد بدائل الغذاء المستقبلية.
لكن معظم المجتمعات الإنسانية ما زالت تنفر من سلوك أكل الحشرات الذي يُعرف باسم "entomophagy".
ولتقصي الأسباب، استعان باحثون من معهد علوم الأحياء التطورية في إسبانيا وجامعة بومبيو فابرا في مدينة برشلونة بدراسات الجينوم لتتبع تاريخ تناول البشر للحشرات عبر آلاف السنين.
فيما أظهرت الدراسة، التي نشرتها الدورية العلمية "Science Advances"، أن تناول الحشرات كان نادراً في معظم مناطق أوروبا وآسيا الوسطى وشرق آسيا، بينما كان على الأرجح أكثر شيوعاً في المناطق الاستوائية وبين "إنسان نياندرتال".
كما بحث الفريق العلمي عن أي آثار لأكل الحشرات في 745 عينة من جير الأسنان من بين حفريات تخص الإنسان الأول في صورته الحديثة، علماً بأن بعض هذه العينات يعود تاريخها إلى أكثر من 33 ألف عام.
عوامل بيئية
وتوصلت الدراسة إلى أن الإنسان الحديث في شمال أوراسيا لم يكن يتناول الحشرات بشكل معتاد.
كذلك فحص الباحثون الجينات المرتبطة بهضم الكيتين، وهي المادة التي تشكل القشرة الخارجية للحشرات. فيما كشفت النتائج عن طفرات وراثية جعلت سكان تلك المنطقة أقل قدرة على هضم قشور الحشرات، واستمرت هذه السمات الوراثية لنحو 9 آلاف عام منذ بدايات الزراعة.
من جهته، قال الباحث بابلو ليبرادو، رئيس فريق الدراسة، لموقع "سايتيك ديلي" المتخصص في الأبحاث العلمية، إن "ندرة وجود الحشرات في وجبة البشر بمنطقة شمال أوراسيا تشير إلى أن غياب ظاهرة أكل الحشرات لا يعود فحسب إلى عوامل ثقافية حديثة، وإنما يرجع إلى تاريخ طويل يتعلق بعوامل البيئة وارتقاء وتطور البشر".
عوامل جينية
إلا أن الأمر كان مختلفاً بالنسبة لإنسان نياندرتال. فرغم من أن هذه السلالة عاشت في البيئات نفسها التي عاش فيها الإنسان المعاصر في مرحلة فجر التاريخ، فإن جير الأسنان لدى هذه السلالة كان يحتوي على نسب أعلى من الحمض النووي الخاص بالحشرات، وبمستويات مشابهة لتلك التي رُصدت لدى بعض قرود الشمبانزي في غرب أفريقيا، المعروفة بتغذيتها على الحشرات خلال فترات الجفاف.
مع ذلك، وجد الباحثون أن الحمض النووي للحشرات من رتبة ثنائيات الأجنحة، التي تضم الذباب والبعوض، كان الأكثر شيوعاً في جير الأسنان لدى "إنسان نياندرتال".
ورأوا أن هذه النتائج قد تدعم فرضية تشير إلى أن إنسان نياندرتال كان يستهلك جيف الحيوانات المحتوية على يرقات حشرية، وليس بالضرورة الحشرات بشكل مباشر.
كما وجدت الدراسة أيضاً أن الحمض النووي لـ"إنسان نياندرتال" كان يجعله أكثر قدرة على هضم هياكل وقشور الحشرات، وقد تم رصد السمات نفسها أيضاً لدى "إنسان دينيسوفان"، وهي سلالة بدائية أيضاً من أشباه البشر.
جينات إنزيمات المعدة
إلى ذلك، درس العلماء الجينات المسؤولة عن تصنيع إنزيمات المعدة القادرة على هضم الحشرات لدى حفريات أشباه البشر التي تعود إلى عصور بعيدة، وتيقنوا من تزايد نشاط تلك الجينات المسؤولة عن تصنيع مادتي "الكيتوبياز والكتيناز الحمضي" القادرتين على هضم مادة الكيتين الحشرية.
في حين رصدوا بالفعل اختلافات في مستويات الإنزيمات بين العينات القديمة والحديثة التي تم العثور عليها، كما لاحظوا تزايداً في الجينات لدى الحفريات التي عثر عليها قرب المناطق الاستوائية.
آخر أخبار
-
3 اسباب بينها الحمض النووي … العلم يفك لغز نفور البشر من أكل الحشرات
03:00 - 2026-07-22
علوم و تكنولوجيا -
تخفيض سن التقاعد واحتساب الشهادات.. الأمن النيابية تكشف أبرز تعديلات قانون الخدمة والتقاعد
03:00 - 2026-07-22
محلي -
مورينيو يكشف خطته لاعادة تشكيل الريال
03:00 - 2026-07-22
دولي -
باحثون يبتكرون مادة لاصقة بمواصفات غير مسبوقة
03:00 - 2026-07-22
علوم و تكنولوجيا










