السباق الى القصر .. من سيفوز بالرئاسة؟

6314 مشاهدة
12:01 - 2022-03-24
تقاریر و تحقیقات

الداعي نيوز / تحقيقات وتقارير 
 
يترقب الشارع العراقي بعد اشهر من اجراء الانتخابات المبكرة في تشرين 2021، ماستؤول اليه مباحثات الغرف المظلمة وما تحققه تغريدات الغرماء شبه اليومية من تفاهمات تبدو حتى اللحظة عسيرة وسط تعنت التيار الصدري وتشنج الاطار التنسيقي ودوامة الاكراد بين الديمقراطي والاتحاد الوطني، وبين كل هذا ثمة مستقلون قد يقلبون الموازين ببيضتهم التي يراهن عليها الصدر، عدوهم في الامس والمتودد لهم اليوم ، فقبيل انعقاد جلسة البرلمان المزمعة في 26 من اذار الحالي اعلن في 15 من اذار 2022 عن ترشيح 40 شخصية للتنافس على منصب رئيس الجمهورية ،لانتخاب رئيس من بين هؤلاءالمرشحين! لكن واقع الحال يقول غير ذلك، فالرئيس جاهز يجلس الان في غرفة الانتظار  ليكون رئيسا للجمهورية للسنوات الأربع المقبلة.


رئيس جمهورية العراق الحالي "برهم صالح"
 واعلن البرلمان العراقي أن 45 شخصا تقدموا بطلبات الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية وتم استبعاد خمسة من المتقدمين لعدم استيفائهم شروط الترشيح، وهم كل من : 

 1- خالد صديق عزيز محمد
2- فيصل محسن عبود صياد الكلابي
3- شهاب احمد عبد الله علي النعيمي
4- حسين احمد هاشم وداعة الصافي
5- احمد موح عمران شبين الربيعي
6- احمد يحيى جاسم جويد الساعدي
7- صباح صالح سعيد عبدال الملكا
8- كاظم خضير عباس حسن داوغنة
9- رزكار محمد امين حمه سعيد رمضان
10- لؤي عبد الصاحب عبد الوهاب محمد
11- ريبوار اورحمن وستاصالح عارف
12- حمزة بريسم ثجيل مصحب المعموري
13- حسين محسن علوان حسين الحسني
14- عبد اللطيف محمد جمال رشيد الشيخ محمد
15- عمر صادق مصطفى مجيد العبدلي
16- برهم احمد صالح احمد
17- ثائر غانم محمد علي العثمان
18- اقبال عبد الله امين حسن حيلاوي
19- خديجة خدايخش اسد قلاوس
20- جبار حسن جاسم عبود
21- هادي عبد الحسين صدام محمد الفريجي
22- رعد خضير دفاك صايل الجنابي
23- ئوميد عبد السلام قادر طه بالاني
24- ريبر احمد خالد زبير
25- حيدر رشيد عبد الرزاق كعيد الطائي
26- كمال عزيز محمد رحيم قيتولي
27- جمال كبسون حميد عباس
28- احمد خليل خضير خليل كاخوري
29- ظافر عبد الأمير جبار عبود القريشي
30- احمد ساجت هاشم حسن العامري
31- محمد عبيد جدوع عبد الله
32- علي عبد حمد داود
33- عمر احمد كريم حسن به رزنجي
34- فائزة جبار محمد باباخان
35- سعد جميل ناصر مراد الفيلي
36- علي عباس رسن سنيد الكرعاني
37- طه حمه رشيد عبد الرحمن حمه امين
38- فتحية فتح الله حسن كاكةي
39- خالد مصطفى حسين شريف
40- عبد العزيز احمد محمد خلف الجبوري

 وكان انتخاب رئيس الجمهورية قد تأجل الى إشعار آخر بعد تعذر اكتمال النصاب خلال جلسة لمجلس النواب في شباط الشهر الماضي  إثر سلسلة المقاطعة التي أعلنتها مسبقا الكتل السياسية وأبرزها الكتلة الصدرية. 

في قراءة لسير المباحثات يبدو ان حظوظ مرشح الحزب الديمقراطي ريبر أحمد، أوفر للفوز بمنصب الرئاسة من منافسه برهم صالح، لان الديمقراطي استبق التحالفات وتحالف مع الكتلة الصدرية وتحالف "السيادة"

القوى الفائزة في الانتخابات والمتحالفة بعدها، مثل التيار الصدري وتحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني تسعى لانتخاب مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني ريبر أحمد خالد لشغل منصب الرئيس العراقي للسنوات الأربع المقبلة، بينما تقود قوى الإطار التنسيقي الشيعي تحالفا لقبول مرشح حزب الإتحاد الوطني الكردستاني الرئيس العراقي الحالي برهم صالح لشغل المنصب، ولكل مبرراته في اختيار هذا او ذاك، لكن الامر الاهم ان المتنافسَين هما كرديان ! يذكر ان  أية قائمة انتخابية لم تحقق الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، ويتعين على الفائزين تشكيل ائتلاف برلماني يحوز على أغلبية المقاعد ليتسنى لهم تشكيل الحكومة المقبلة. 

لحظة الإعلان عن تحالف "إنقاذ الوطن" بزعامة الصدر وبارزاني والخنجر

ويعد نظام الحكم في العراق برلمانيا، اذ تقوم السلطة التشريعية بانتخاب السلطة التنفيذية، وينتخب مجلس النواب في البداية رئيساً للمجلس ونائبين له، ومن ثم رئيسا للجمهورية، وهذا ماحدث حتى الان حيث انتخبت هيئة رئاسة البرلمان في جلسة مثيرة للجدل نقل على اثرها رئيس السن محمود المشهداني الى المستشفى اثر تدهور حالته الصحية بسبب مشادات وشد وجذب بين الغرماء ممن يتصارعون اليوم على منصب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة الجديدة وابرزهم التيار الصدري الذي حضر الجلسة الاولى للبرلمان مرتديا الاكفان والاطار التنسيقي ممثلا بزعم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي . 

مرشح رئاسة الجمهورية "ريبر احمد"

وينص الدستور العراقي، على انتخاب رئيس جديد للجمهورية بأغلبية ثلثي أعضاء البرلمان خلال مدة 30 يوما من تاريخ انعقاد الجلسة الأولى للمؤسسة التشريعية بعد الانتخابات ،وبعد انتخابه يقوم رئيس الجمهورية يقوم بتكليف مرشح الكتلة البرلمانية الأكثر عددا بتشكيل الحكومة الجديدة التي يجب أن تحظى بثقة البرلمان بواقع (329 نائبا). 

يسعى التيار الصدري ممثلا بزعيمه مقتدى الصدر لمسك زمام الامور في العراق بعد تصدر"الكتلة الصدرية" بـ73 مقعدا حيث يرى انه الكتلة الاكبر وهو من يقرر شكل الحكومة اكانت توافقية ام اغلبية وطنية او ربما يظهر لها اسم اخر في القادم من الازمات في تغريدة ما انفكت تكتب كل يوم وكأن البلاد تدار بتغريدات تويترية وليست بسياسة واستحقاق وطني!

وقضت المحكمة الاتحادية العليا بداية  آذار الجاري، بعدم دستورية إعادة فتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية، في حين أشارت إلى إمكانية إعادة فتح باب الترشيح مجددا بقرار من مجلس النواب، وليس من رئاسة المجلس، وحصل ذلك بالفعل عندما صوت البرلمان، في 5 اذار الجاري، على إعادة فتح الترشح للمنصب.
 

السيد جعفر بن السيد محمد باقر الصدر المرشح لمنصب رئاسة الوزراء

وكما في العرف السياسي المتبع في العراق منذ 2006، فإن الأكراد يشغلون منصب رئيس الجمهورية، والسنة رئاسة البرلمان، والشيعة رئاسة الحكومة. 
 
وتنحصر المنافسة على أكبر حزبين كرديين في إقليم كردستان للفوز بمنصب رئيس الجمهورية، وهما "الديمقراطي الكردستاني" بزعامة مسعود بارزاني (31 مقعدا)، و"الاتحاد الوطني الكردستاني" بزعامة بافل طالباني (17 مقعدا) ،وعلى مدى الدورات السابقة، شغل "الاتحاد الوطني" منصب رئاسة الجمهورية مقابل حصول "الديمقراطي" على وزارة سيادية في الحكومة الاتحادية، إضافة إلى رئاسة الإقليم ورئاسة وزراء الاقليم ،لكن الحزب الديمقراطي اعترض هذه المرة على مرشح الاتحاد الوطني، الرئيس الحالي برهم صالح، لشغل منصبه لولاية ثانية. 
   

 رئيس مركز التفكير السياسي في العراق "إحسان الشمري"

ومع إصرار الاتحاد الوطني على مرشحه برهم صالح، قدم الديمقراطي مرشحاً من قبله وهو وزير الخارجية والمالية السابق هوشيار زيباري، وذلك قبل أن تقضي المحكمة الاتحادية باستبعاده من سباق الرئاسة بعد أن قالت إن الشروط المطلوبة لا تتوفر فيه إثر الاشتباه بتورطه في ملفات الفساد خلال توليه وزارة المالية ، وفتح باب الترشح مجددا، حيث قدم الديمقراطي مرشحه الجديد وزير داخلية إقليم كردستان، ريبر أحمد،مرشحا للمنصب.

زعيم الكتلة الصدرية السيد "مقتدى الصدر"

وفي قراءة لسير المباحثات بين القوى الفائزة يبدو ان حظوظ مرشح الحزب الديمقراطي ريبر أحمد، أوفر للفوز بمنصب الرئاسة من منافسه برهم صالح، لان الديمقراطي استبق التحالفات وتحالف مع الكتلة الصدرية وتحالف "السيادة" (ائتلاف من أكبر قائمتين للسنة بـ71 مقعدا) وهما أول وثاني ترتيب المتصدرين للانتخابات ، بينما يبقى مرشح الاتحاد الوطني، أقرب إلى الإطار التنسيقي الذي يضم قوى وفصائل موالية لإيران. 
 

جانب من اجتماع الاطار التنسيقي في بغداد

ويرى رئيس مركز التفكير السياسي في العراق ،إحسان الشمري، أن ثمة سيناريوهين اثنين أمام مجلس النواب بشأن حسم منصب رئاسة الجمهورية والتوجه نحو تشكيل الحكومة الجديدة، الأول يتمثل في مضي الحزب الديمقراطي بتقديم مرشح جديد لمنصب رئاسة الجمهورية، ومن ثم التنافس مع مرشح الاتحاد تحت قبة البرلمان، والسيناريو الآخر هو أن تتوافق الكتل السياسية على اختيار مرشح بعينه ومن ثم تمريره في البرلمان وانتخابه رئيساً ، مستبعدا تحقيق السيناريو الثاني على اعتبار أن الخلافات لا تزال تسود بين القوى السياسية وخاصة الكردية منها بشأن المرشحين لشغل المنصب. 
 
ويسعى التيار الصدري ممثلا بزعيمه مقتدى الصدر لمسك زمام الامور في العراق بعد تصدر"الكتلة الصدرية" بـ73 مقعدا، تلاها تحالف "تقدم" بـ37، وائتلاف "دولة القانون" بـ33، ثم الحزب "الديمقراطي الكردستاني" بـ 31 مقعدا حيث يرى انه الكتلة الاكبر وهو من يقرر شكل الحكومة اكانت توافقية ام اغلبية وطنية او سياسية او ربما يظهر لها اسم اخر في القادم من الازمات في تغريدة ما انفكت تكتب كل يوم وكأن البلاد تدار بتغريدات تويترية وليست بسياسة واستحقاق وطني! ، وبين هذا وذاك تبقى جلسة السبت في 26 من اذار الحالي محل ترقب لمن سيصل الى القصر الرئاسي، لاوفق ديمقراطية واستحقاق انتخابي بل وفق تحالفات وتقاسم لمغانم السلطة وأياً كان الرئيس فمن سيعينه سيكون هو الرئيس الفعلي، وهذا ما جرى العرف عليه في ديمقراطية لاتشبه الديمقراطيات حتى شكلا.

 



اختيار المحررين