الإطار بحاجة الى موظف أم رئيس وزراء
11:30 - 2025-11-30
هادي جلو
الداعي نيوز / مقالات
يعاني العراق من كثرة الموظفين بل قد يتحول الى مسمى جمهورية الموظفين الحكوميين، وكثير منهم بلاشغل ولاعمل، ومنهم من يحصل على إجازة طويلة الأمد، ومنهم من يحتال ليتجنب الدوام اليومي، ويعمل في حرف أخرى، ملايين العراقيين يحصلون على رواتب الرعاية الإجتماعية. شعب غريب، وأنا أولهم، قسم موظفون، قسم منهم يتقاضون رواتب الدعم الحكومي عبر وزارة العمل، كثير منهم يبحثون عن قروض، كثر يعملون في القطاع الخاص، كثر لديهم وظائف حكومية ومحال تجارية وبسطيات على الأرصفة، أسر كثيرة غالب أفرادها موظفون، ويمارسون مهنا أخرى، ملايين يحصلون على مواد غذائية شبه مجانية عبر السلة الغذائية الشهرية أغلبهم غير مرتاح، أغلبهم حزين غاضب يريد أن يحرق كل شيء، كثر يريدون الهجرة، كثر لايطيقون النظام السياسي، كثر لديهم بيوت وسيارات، كثر فقراء يعيشون في أحياء ومدن وقرى بائسة بلاوظائف، بلا إعانات، بلا رواتب رعاية إجتماعية، كثر لايجدون علاجا، ويضطرون لتلمس رحمة بعض الناشطين الكلاوجية والنصابين الذين يجمعون التبرعات، ويثرون منها، ويتلقون دعم السياسيين والتجار ورجال الأعمال.الكل فقراء الكل أغنياء، الكل ناقمون على النظام، الكل مؤيدون، الكل موظفون، والكل عاطلون، والكل لايعرفون الى أين تمضي الأمور، ويظنونها الى المجهول، ويتمنون حصول شيء ما، وبعضهم يتمنى سقوط نيزك ليدمر بلدهم ويخلصهم من البؤس، الكل يزور المطاعم الفارهة، والكل يتمنى دخولها، الكل يسافر الى مختلف أنحاء العالم والكل يعيش حياة زي الفل..
هنا يقف الزمان، ويتجمد في المكان، وينصهر به، ترى ماهو المطلوب من النظام السياسي المتخوم من المليارات والشركات والسفريات والمافيات والولاءات والخزعبلات والقشمريات والدينيات واللادينيات، والذي يعيش في متاهة. فهو لايستطيع الإمساك بتلابيب الدولة، ويجرها من شعرها، وهي تتلوى وتتألم. ترى أي رئيس وزراء نريد؟ ممسوك محكوم كأنه روبوت يتحكم به ورثة الديناصورات، أم كامل الصلاحيات، وكيف يمكن أن يتصرف، أتحت الوصاية الكاملة من التكتل الذي يختاره، أم ينفجر، ويشتغل، ولاينتبه للضوضاء والصراخ من الذين يظنون إن عروشهم تهتز، فالفاعل السياسي سعيد جدا بالمحاصصة لأنها تؤدي الى شعب مقسم مشرذم لاقيمة له ولاشجاعة لديه. فهو موزع الولاءات والإملاءات والرغبات، وتغريه الكلمات، والمحاصصة تعني وجود وزراء لا يعبأون برئيس الوزراء، ووكلاء وزارات ومدراء عامين لايستطيع رئيس الوزراء أن يوجه مسارهم كما ينبغي لأن كل واحد منهم ينتمي لطائفة، أو كتلة سياسية تحميه، وتعمل معه بأسلوب التخادم، وتوفر له ضمانات الإستمرار في عمله وحمايته حتى لو شال الشيلة كلها مادام سيعود بالمنفعة على الحماة الكماة.
رئيس الوزراء المطلوب هو المحبوس في زنزانة الكتلة التي تختاره على أن لايتجاوز الحدود المرسومة وأن لايتصرف لوحده، وأن يعود في الصغيرة والكبيرة لمن وضعوه في المنصب، وأن يقر ويعترف أنه موظف، أو عرضحالجي عند النظام السياسي لايتصرف إلا بالرجوع لمن نصبه، فالمصالح والمكاسب يمكن أن تستمر، وتتم حمايتها من خلال الإنتباه لمايروج له الغير، ولما يريده ووقف أي إعتراض، وعدم السماح لأي كان أن يقوم بالتحرر، بل بالرجوع الى القيادة التي تريد ضمان مصالحها من خلال موظف بدرجة رئيس الوزراء يفعل مايؤمر به وحسب..
آخر أخبار
-
التعليم تعلن إطلاق التقديم الإلكتروني المركزي للقبول في الجامعات والكليات الأهلية
01:28 - 2025-11-30
محلي -
شرطة الديوانية تلقي القبض على متهم بقتل زوجته بعد اصطحابها لمنطقة نائية
01:21 - 2025-11-30
محلي -
وسط توقعات بتغييرات جوهرية .. تسريبات تكشف أبرز مواصفات iPhone 18 القادم
09:50 - 2025-11-29
علوم و تكنولوجيا -
الصناعة : العراق يمتلك احتياطيات ضخمة من السيليكا تتجاوز 350 مليون طن
09:45 - 2025-11-29
محلي


