رحلة الانسان من النقص الى الكمال
07:08 - 2026-06-11
نصير العبودي
الداعي نيوز/ مقالات
الانسان مفطور على طلب الكمال لأن فطرته تحمل الشوق إلى المعنى الكامل الذي تتجلى به صفات الله في الخلق ولهذا لا يرضى بالنقص مهما امتلك من أسباب الدنيا ولا يهدأ له قلب عند حدود الزوال والفناء بل يبقى باحثا عن حقيقة أسمى وكمال أبقى.
وقد جعل الله هذه الدنيا دار حركة وتكامل لا دار كمال مطلق ليترقى الانسان فيها يوما بعد يوم فيكتشف جهله فيطلب العلم ويشعر بضعفه فيطلب القوة بالله ويدرك نقصه فيسير نحو الكمال الذي خلق لأجله.
ومن هنا كانت الحاجة إلى العقل والعلم الرباني واليقين لأن طريق التكامل لا يعرف بالظنون والأوهام بل بالمعرفة التي تنير البصيرة ولهذا كان العالم الرباني دليلا إلى الحقيقة يعلم الانسان كيف يقرأ آيات الله في نفسه وفي الآفاق حتى تتحقق عنده المعرفة.
فمن عرف نفسه على حقيقتها عرف فطرته ومن عرف فطرته عرف ربه بدلالتها ومن عرف ربه اهتدى إلى طريق التكامل الذي خلق له قال تعالى : ((سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق)).
أما العقائد التي تقوم على التقليد الأعمى للموروثات من دون بصيرة أو برهان فإنها قد تستهلك العمر في الجدل والظنون بينما رأس مال الانسان الحقيقي هو وقته الذي لا يملك تعويضه فإذا نزلت أسباب الموت وانكشف الغطاء أدرك الانسان قيمة ما عرفه وقيمة ما أضاعه.
فالسعيد من جعل عمره رحلة معرفة وجعل من كل يوم خطوة نحو الله ومن كل تجربة درسا ومن كل ابتلاء بابا للوعي حتى يلقى ربه وقد نما عقله واتسع يقينه واقترب من الكمال الذي فطر على طلبه.
آخر أخبار
-
لليوم الثالث.. عمليات بحث مكثفة في حلبجة للعثور على جثمان طفلة من كربلاء جرفتها المياه
03:00 - 2026-06-11
محلي -
اطلاق سراح "أبو جنة" بكفالة مالية واستمرار الإجراءات بحقه وفق المادة 456
03:00 - 2026-06-11
محلي -
مونديال تاريخي بنسخة غير مسبوقة.. 48 منتخباً وثلاث دول تستضيف الحدث العالمي
03:00 - 2026-06-11
دولي -
الصحة تعلن تجهيز 4 محافظات بالحليب الطبي
03:00 - 2026-06-11
محلي



 - ٢ حزيران، ٢٠٢٦ ٢٠.٣٢.٢٨ 4.jpg)


