رئيس منظمة "أصول" : الاقتصاد لا يُدار بتعظيم الجباية بل بتنشيط الاستثمار وحماية المواطن

101 مشاهدة
03:00 - 2026-07-10
محلي

الداعي نيوز / محلي

أكد رئيس منظمة "أصول" للتطوير الاقتصادي خالد الجابري أن السياسة المالية في العراق تحتاج إلى تحول جذري عاجل يتجاوز الفلسفة القائمة على زيادة الرسوم والضرائب.

وقال الجابري في تصريح لوكالة "الداعي نيوز" أن التوجه المستمر منذ عام 2003 نحو زيادة الجبايات تحت شعار "تعظيم موارد الدولة" أثبت عقمه اقتصاديًا حيث تسببت هذه الرسوم في رفع كلفة ممارسة الأعمال وتآكل القدرة الشرائية للمواطنين وإضعاف تنافسية الاقتصاد دون أن يقابل ذلك أي تحسن ملموس في جودة الخدمات العامة.

وشدد على أن التحول الرقمي والأتمتة هما واجب أصيل على الدولة لتطوير إدارتها ولا يجوز فرض رسوم جديدة تحت ذريعتها، مستندًا إلى الأرقام والمؤشرات الكمية الأخيرة التي تقيس الواقع الاقتصادي العراقي بدقة ومن أبرزها:

 مؤشر أوضاع الأعمال (BCI): سجل 34.4 نقطة من أصل 100 وهي نسبة تقع ضمن منطقة الانكماش الاقتصادي وتؤكد ضعف الثقة وتراجع الاستثمار.
 
مؤشر العبء التنظيمي (RBI): بلغ 61 نقطة حيث تضررت 96.4% من الشركات بسبب الرسوم والضرائب الجديدة التي اعتُبرت أكبر عائق اقتصادي.

 مؤشر الرسمية الاقتصادية (FI): سجل 46 نقطة فقط، مما يعني أن ثلثي النشاط الاقتصادي في العراق (نحو 66%) ما زال خارج المنظومة الرسمية.

 مؤشر انتشار الأسعار (PDI): رصد ضغوطًا تضخمية حادة (84.1 نقطة للمدخلات و73.2 للمخرجات) مما أدى لتآكل أرباح الشركات.

خسائر تشغيلية حادة
وتابع ان المؤشرات الميدانية قد اظهرت ٨٦% من الشركات العراقية تعرضت لخسائر مالية و73% شهدت تراجعًا في الإيرادات مما دفع 55% منها إلى تخفيض العمالة وتسريح الموظفين.

ودعا رئيس منظمة "أصول" صُنّاع القرار إلى تبني رؤية اقتصادية مدعومة بالأدلة والبيانات والخروج بخارطة طريق ترتكز على تخفيض العبء التنظيمي ومراجعة الرسوم والضرائب غير الفعالة فضلا عن قياس أثر التشريعات بمؤشرات أداء واضحة وعلمية كذلك الانتقال الكامل إلى فلسفة تعظيم النشاط الاقتصادي وخلق بيئة استثمارية جاذبة.

واختتم الجابري قائلا ان الدولة القوية ليست التي تفرض رسومًا أكثر بل التي تخلق اقتصادًا أكبر وأكثر إنتاجية فالنمو هو المصدر الحقيقي والمستدام للإيرادات العامة.