منارات ربانية

قلعة أربيل

2442 مشاهدة
02:40 - 2021-05-08
ثقافة عامة

الداعي نيوز / ثقافة عامة

قلعة أربيل (بالكردية: قه لای ھه ولير، Qelay Hewler‏) قلعة وحصن أثري تقع فوق تل ومركز مدينة أربيل في كردستان العراق. أُدرجت القلعة على قائمة التراث العالمي منذ 21 يونيو 2014.

عصور ما قبل التاريخ
ربما احتلت موقع القلعة في وقت مبكر يعود إلى العصر الحجري الحديث حيث عُثرت على أجزاء من الفخار يرجع تاريخها إلى تلك الفترة على سفوح التل. دليل واضح على الاحتلال يأتي من العصر الحجري النحاسي مع شقف تشبه الفخار في فترتي العبيد وأوروك في الجزيرة وجنوب شرق الأناضول على التوالي. بالنظر إلى هذا الدليل على الاستيطان المبكر، فقد سميت القلعة أقدم موقع مأهول باستمرار في العالم.

وصف القلعة

قلعة اربيل


سمي باب الأحمدية نسبة إلى أحمد عثمان ، وهو واحد من مدخلي قلعة أربيل. بني الباب عندما كان أحمد عثمان متصرفا لأربيل
ولقد أصبحت قلعة أربيل جزءاً من التراث العالمي بقرار من منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة وهي تشهد حالياً أعمال ترميم واسعة.



في قلب مدينة أربيل، في إقليم كردستان العراق، تقع تلة قديمة يبلغ ارتفاعها ما بين 25 إلى 30 مترا فوق سطح الأرض. على قمة هذه التلة تقع واحدة من أقدم المدن في العالم. والمعروفة باسم قلعة أربيل.

تبلغ مساحة هذه المدينة المحصنة 102 ألف متر مربع، وتقع في منطقة شهدت احتلالا مستمراً منذ ما لا يقل عن 5 آلاف سنة قبل الميلاد.

اللون الأصفر الرصاصي للقلعة والجدار المحصن المحيط بها يمنحها مشهدا فريدا في منطقة الشرق الأوسط.

تضم التلة المحصنة حوالي 100 منزل تقليدي تم بناؤها متجاورة فيما بعضها لتشكل جدارا محصنا يشبه إلى حد الكبير القلاع المحصنة في العصور الوسطى ويمكن الوصول إليها من خلال متاهة من الأزقة الضيقة. كما تضم التلة ثلاثة سلالم على منحدراتها الشمالية والشرقية والجنوبية، تؤدي إلى أبواب المنازل الخارجية المبنية على الحافة. في الأصل، لم يكن هناك سوى منحدر واحد هو المنحدر الجنوبي الذي يطل على بوابة ضخمة مقوسة تؤدي إلى ساحة صغيرة مفتوحة، والتي بدورها تؤدي إلى أربعة أزقة رئيسية متشعبة في كل الاتجاهات مثل أغصان الشجرة.

رغم صغر حجمها، تم تقسيم القلعة إلى ثلاث مناطق هي سراي والتكية وطوبخانة الگورانین. احتلت العائلات الكبيرة والبارزة منطقة السراي، وخصصت منطقة التكية لمنازل الدراويش، ويعيش في طوبخانة الحرفيون والمزارعون.

خلال العشرينات، كان هناك حوالي 500 منزل داخل القلعة واكثرهم من عشيرة الگوران. وبدأ عدد السكان ينخفض تدريجيا خلال القرن العشرين عندما انتقل السكان الأكثر ثراء للعيش خارج القلعة في منازل أكبر بها حدائق. وفقا لتعداد عام 1995، بلغ عدد سكان القلعة 1600 نسمة يعيشون في 247 منزلا.

وقد اعترفت حكومة إقليم كردستان بأهمية القلعة، وهي تعمل حاليا مع اليونسكو لحماية وصيانة هذه الجوهرة المعمارية. ففي عام 2007، تم ترحيل سكان القلعة لبدء أعمال البناء والترميم. وسمح لعائلة واحدة مواصلة العيش في القلعة حتى لا تفقد القلعة لقبها كأقدم قلعة مؤهلة بالسكان منذ 300 عام وتخطط الحكومة لنقل 50 أسرة للعيش في القلعة فور الانتهاء من أعمال الصيانة.

المباني العامة
تضم القلعة عدد من المباني العامة كان لها تأثير كبير ودور رئيسي في الحياة الاجتماعية للقاطنين في القلعة، وتشمل هذه المباني:

مسجد_ملا_ابراهيم_الدوغرامجي
المساجد: تظهر السجلات التاريخية بأن هنالك العديد من المساجد التاريخية في القلعة، مثل المسجد الكبير للقلعة والمعروف باسم مسجد الملا فندي الذي ما يزال حتى يومنا قائما کمسجد الجمعة الرئيسي، وقد يكون هذا المسجد قد بني على مسجد سابق في عام 1720. بالإضافة إلى مسجد الشيخاني والمعروف باسم مسجد ملا إبراهيم الدوغرامجي المبني سنة 1920.

حمام القلعة:

حمام قلعة أربيل

يقع شرق قلعة أربيل وإلى الغرب من جامع القلعة، يعود تاريخه إلى العصر العثماني ولكن لا يمكن تحديد تاريخه بشكل دقيق، إلا أنه قد تم تجديده في القرن السابع عشر الميلادي. ان التخطيط العام لهذا الحمام هو على شكل مستطيل غير منتظم الأبعاد ويتكون من جزئين رئيسيين الجزء الشمالي مستطيل الشكل ويتكون من المنزع أو المشلح وهي مخصصة لجلوس المستحمين. تشتمل على ثلاثة أحواض للاستحمام . وتطل على هذا الجزء ثمانية نوافذ صغيرة مستطيلة لإيصال الضوء إلى داخل القاعة، وتطل على هذه القاعة ثمانية عقود صماء مدببة، وتغطي القاعة قبة نصف كروية عالية نسبياً ويكتنف أعلى منتصف القبة فتحات صغيرة ويتفرع من مكان الجلوس عدد من الفروع تربط أجزاء الحمام ببعضها البعض، يقع المدخل الرئيسي في الجهة الجنوبية من المبنى، وقد قامت عائلة رشاد المفتي بإجراء إضافات عليه لذلك تغير شكله بعد الترمیم، تقع قاعة الاستقبال في الجزء الجنوبي وشكلها ثماني أضلاع أيضاً، ويوجد وسط هذه القاعة أحواض مثمنة الشكل. ويعتبر حمام القلعة أول وأقدم حمام عام في أربيل وهو مبني على الطراز العثماني.

الديواخانات: أو ما يعرف بدور الضيافة واعتادت العوائل الثرية وعوائل النبلاء في القلعة على امتلاك الديواخانات الخاصة بها في القلعة كأماكن للتجمع والتفاعل الاجتماعي والثقافي وابداء كرم الضيافة . من اشهرها دیواخانة يعقوب اغا، رشيد اغا، علي باشا الدوغرمجي، عبد الله باشا النقيب ومحمد کریم آغا.

التكيات: كان في القلعة تكايا تعمل على توفير أماكن للالتقاء وممارسة الطقوس الدينية، الاقدم منها كانت تعود إلى الشيخ شريف واخرى كانت تعود إلى حجي ملا خضرالتلعفري، كلا التكيتان كانتا تعود إلى «التكية القادرية» وكانت تمارس طقوسها يومي الاثنين والجمعة.

متاحف قلعة أربيل
يوجد داخل قلعة أربيل العديد من المراكز والمتاحف وهي : متحف المنسوجات الكردية (أربيل) ومتحف الأحجار الكریمة في قلعة أربيل ومتحف القلعة (أربيل) و متحف الملابس الكوردیة الذي افتتح من قبل اتحاد نساء كوردستان في عام 2015 والذي یضم (نماذج مجسمة) ترتدي تصامیم مختلفة من الأزیاء الكوردیة التقلیدیة للأجزاء الاربعة من كوردستان .ترجع المودیلات للقرنین 19 و20 المیلادي تم خیاطتھا وفق النماذج الظاھرة في الصور المرفقة التي تم الحصول عليها من كتب قديمة بل نادرة جداً . الھدف من افتتاح ھذا المتحف ھو تعریف الجیل الجدید على ھذه الأزیاء التي تتجه نحو الزوال والحفاظ على المودیلات المختلفة من الازیاء التقلیدیة الكوردیة واحیاء الفلكلور الكوردي .

وفي القلعة يوجد بجانب هذه المتاحف معرضا للنماذج المصغرة للأزياء الكوردستانية يوجد في المعرض نماذج مصغرة تبين للزائرالاشكال المختلفة للزي في مناطق مختلفه من كردستان والحياة اليومية للمرأة الكوردية من الرعي وصنع الخبزو الغزل والنسيج والزراعة والغناء.

تعد صناعة السجاد الیدوي من الصناعات القدیمة في اقلیم كوردستان التي كانت تنافس اشھر انواع السجاد في العالم وألانامل الساحرة التي حاكت ھذه القطع كانت أیادي قرویات كوردیات اللواتي كن ینسجن السجاد باعتباره مصدر الدخل الوحید لھم .لأن الجیل الجدید لا یعرف قیمة ھذه الصناعة المحلیة ولایوجد من یھتم بالسجاد الكوردي وأنھا مھنة تراثیة مھددة بالاندثار جراء قلة الایدي العاملة والتوجة المحلي للسجاد الآلي . من أجل البقاء على ھذه الحرفة ومحاولة لاحیاء فن النسیج الكوردي وتطویره، قررت مدیریة مراكز السجاد الیدوي في أربیل بأفتتاح مركز السجاد الیدوي في قلعة أربيل عام 2014. والسجاد الموجود في ھذا المركز بمختلف قیاساته ونقوشة وألوانه تم صنعه من الصوف والحریر تحمل صور أھم الشخصیات السیاسیة والفنیة والشعراء والادباء، وجودة السجاد الكوردي تعود إلى نوعیة الصوف المستخدم فیه وطریقة صناعته . والسجاد یتم صنعه في مراكز مختلفة منھا حریر، رواندز، كویسنجق، بحركة، كسنزان.  كما يوجد داخل قلعة أربیل أنتيك خانة تضم الكثير من التحف والانتيكات القديمة والنادرة.

اختيار المحررين