منارات ربانية

الشونيزي الصغير(مقابر قريش)

139 مشاهدة
08:17 - 2022-07-03
ثقافة عامة

الداعي نيوز/ ثقافة عامة


تقرير/ علي ناصر الكناني 


تشير المصادر التاريخية الى أن دارة الكاظمية كانت تعرف بمقابر قريش وهذا ماذكره العلامة الراحل الدكتور مصطفى جواد وان السبب في تسميتها بهذا الاسم هو ا ن ابا جعفر المنصور بعد أن انشأ مدينته المعروفة بمدينه السلام تفاؤلا بسلامه دولته من الخطر والضرر ومن اجل تسليط الضوء على جوانب من تاريخ هذه المقابر وأشهر الدفناء فيها وكيف توسعت مدينه الكاظمية حتى أصبحت حاضرة من حواضر مدن العراق المتميزة وكما يقول المؤرخ والباحث الدكتور حميد مجيد هدو بعد ان انشأ ابو جعفر المنصور مدينة السلام واختار وحدد المكان للمدينة المدورة وطبيعي إن بغداد كانت موجودة قبل إن يبني المنصور المدينة المدورة في الجانب الغربي وفي المنطقة المعروفة بالشالجية والممتدة من منطقة الجعيفر شرقا إلى ساحة عبد المحسن الكاظمي غربا من نهر دجلة شمالا الى حدود مطار المثنى البيجية على رأي بعض المؤرخين من أهل الخطط وبعضهم يوصلها جنوبا إلى شارع المأمون قرب بداله المأمون البرج الحالي وعلى نهر المسعودي الذي تتغنى به الأغنية المعروفة ليوسف عمر   وأبو جعفر المنصور واسمه عبد الله وعندما فجع بولده جعفر اختار مكانا في هذه المنطقة التي تسمى مقابر قريش وهذه الأرض التي تسمى اليوم بالكاظمية كانت تعرف قبل هذا التاريخ باسم مقبرة قريش أو مقابر قريش إنما سميت بعد دفن المنصور ولده بهذا الاسم وكانت وفاه ولده سنه 159ثم دفن بعده اخرون منهم قاضي القضاة أبو يوسف سنة 182وهو لم يكن قرشيا وبعد دفن الإمام موسى ابن جعفر الكاظم عليه السلام سنة 183وبعده حفيده الإمام محمد الجواد ابن الإمام الرضا عليهما السلام سنة 219واتبعهم اخرون سنذكرهم لاحقا كالسيدة زبيدة زوج الرشيد توفيت سنة 216 هجرية ويقال إن الأمين دفن أيضا في الجانب الغربي من هذه المقبرة ، قرب باب الانبارين فيما يقول الخطيب البغدادي موضحا تاريخ هذه البقعة إن مقابر قريش كانت قديما تعرف بمقبرة الشوينزي الصغير والمقبرة التي وراء التوثه تعرف بالشوينزي الكبير وكانا اخوان يقول لكل واحد فيهم شونيزي.

الدكتور حميد هدو مع الصحفي علي ناصر الكناني

أما آخرون قداما ومحدثون فيذهبون بغير ذلك ويقولن إن الشونيزيه هي مقبرة الشيخ جنيد البغدادي الصوفي المعروف غربي مقبرة الشيخ معروف الكرخي إما ياقوت الحموي في معجم البلدان فيقول إن مقابر قريش ببغداد هي مقبرة مشهورة ومحلة فيها خلق كثير وعليها سور وفيها قبر موسى ابن جعفر ويسميها ايضا مقابر باب التبن ولكن ياقوت يبدو انه قد غلط وخلط بين المقبرتين فبابا التبن غير مقابر قريش وفيها قبر احمد ابن حنبل الذي اندثر اثره وسط نهر دجلة ولعله يقصد قبر عبد الله بن حنبل وهو الصحيح ألا إن القبر الموجود في منطقه الميدان الحالية البارودية فهو أيضا من أوهام الناس العامة فهو قبر لآخر وليس لعبد الله بن احمد بن حنبل دفناء مقابر قريش.

مدينة الكاظمية المقدسة سابقا

ثم سالت الدكتور هدو ان يعطينا فكرة عن أشهر دفناء هذه المقابر فقال دفن خلق كثير في مقابر قريش وبخاصة بعد دفن الإمام موسى الكاظم وحفيده موسى الجواد عليهم السلام تبركا وتيمنا في هذه التربة التي اكتسبت قدسية بعد دفن الإمامين الهمامين ذكر ذلك معظم المؤرخين ابتداءا من الشيخ المفيد الخطيب البغدادي وابن الجوزي ومرورا بابن الأثير والحوادث الجامعة والمنسوب لابن الساعي البغدادي وابن خلكان وهكذا حتى الوقت الحاضر كلها تشير إلى قداسه هذه القرية التي يسميها العلماء بأنها ترياق مجرب ويقصدون بها تربة الإمامين موسى والجواد عليهما السلام قال شيخ الحنابلة في بغداد في القرن الرابع الهجري أبو علي الخلال ما همني أمر فقصدت موسى بن جعفر فتوسلت به إلا سهل الله لي ما أحب ووصف قبر الإمامين الشاعر عمر عبد الغفار الآخرس قائلا موطن تنزل الملائك فيه ومقام يسر فيه الفؤادا ....والحوائج تقضى عندما يقصد الزائر الإمامين الهمامين لما يتمتعان به من جاه عظيم ومنزله رفيعة عند الله تعالى إما أشهر الدفناء في المشهد ألكاظمي نذكرهم حسب التسلسل التاريخي بعد الإمامين إبراهيم المرتضى ابن الإمام موسى الكاظم والسيد موسى ابن إبراهيم المعروف بابو سبحه وقبره أندرس بعد فتح  شارع باب المراد أيام حكم الزعيم عبد الكريم قاسم في بداية الستينات كما دفن فيها معز ألدوله البويهي سنة 358هج ومن سنه 436هج نقل تابوت جلال ألدولة وابنته الكبرى ليدفنا في مقابر قريش كما ذكر ذلك ابن الجوزي في المنتظم ومن المشاهير المدفونين فيها ايضا الشاعر الزاهي المتوفي بعد سنة 360هج والشاعر الناشئ الصغير توفي سنة365هج والفقيه ابن قولويه استاذ الشيخ المفيد ت368 ه والشاعر الحسين بن الحجاج ت 391 هج وقد أوصى إن يدفن عند رجلي الإمامين ويكتب على شاهد قبره وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد الشاعر حيص بيص ت574هج دفن في مقابر قريش والشاعر ابن عبدوس ت601هج ومن مشاهير دفناء مقابر قريش الكاتب ضياء الدين ابن الاثير ت637هج وهو غير المؤرخ صاحب الكامل في التاريخ وهو صاحب المثل السائر وكذلك ممن دفن في مشهد الإمامين ومن الدفناء المشاهير أيضا الفيلسوف الحكيم نصير الدين الطوسي حيث دفن داخل الروضة المطهرة كما إن هناك قبور لعلماء وشعراء أمثال الشاعر الكبير الشيخ جابر ألكاظمي والسيد عبد الله شبر والسيد حسن الصدر وال الحيدري وال ألشيبي من سدنة ألعتبة الكاظميه وال ألخالصي الشيخ محمد والسيد هبة الدين الشهرستاني وأخيرا دفن المحقق العلامة الشيخ محمد حسن آل ياسين والعلامة الدكتور حسين علي محفوظ وفي الحجر قبور الكثير من العلماء والسادات والوجهاء الذين لامجال لذكرهم جميعا .

ضريح الامامين الكاظمين

اختيار المحررين