منارات ربانية

مقهى الشابندر

مقهى الشابندر في المتنبي
675 مشاهدة
10:30 - 2022-04-12
ثقافة عامة

الداعي نيوز / ثقافة عامة

مقهى الشابندر هو من أشهر المقاهي القديمة في بغداد، ويقع في نهاية شارع المتنبي قرب مبنى القشلة (المدرسة الموفقية سابقًا)، و مبنى المقهى كان سابقًا "مطبعة الشابندر" التي أسست عام 1907 وكان يملكها موسى الشابندر، الذي أصبح وزيرا للخارجية في زمن الملكية عام 1941 في وزارة رشيد عالي الكيلاني. وأصبح الآن من الأندية الاجتماعية المهمة في بغداد ، ويعتبر أحد المعالم الثقافية المهمة في العراق، ويتداول فيه الحديث عن الثقافة والفن والشعر والسياسة. ويَتردد عليه عامة الناس والتجار والموظفون والأدباء، وكان يَتجمع به السياسيين والمثقفيين العراقيين، مدير المقهى حاليا هو الحاج محمد الخشالي الذي أفنى أكثر من 55 عاما من عمره في هذا المكان بعد استلامه لإدارته عام 1963.

مقهى الشابندر من الداخل

سَمي هذا المَقهى بأسم الشابندر نسبة إلى أسرة الشابندر وهي إحدى العوائل البغدادية القديمة التي عُرفت بالغنى والجاه، وكانت تَعمل في مجال التجارة والسياسة.

الطراز
أن طراز مبنى هذا المقهى مُطرز بالطراز المعماري البغدادي الأصيل وهو مُشيد بالطابوق والجص، وينفرد هذا المبنى بفخامته وشكله من حيث التصميم والهندسة، ويعتبر من أعرق المقاهي في العراق.
يقول صاحب المَقهى محمد الخشالي أن المَقهى تأسس عام 1917 لكن تاريخ بناؤه أقدم من ذلك فهذا المبنى كان في السابق مَطبعة لطبع الكتب، وأن المؤسس لهذا المَقهى هو محمد سعيد الجلبي الذي بناه على رُكام مَطبعة موسى الشابندر والتي بُنيت بين عام 1907 وعام 1914 وقَد نُفي موسى الشابندر إلى خارج العراق بسبب بعض الوشايات غير الصحيحة من قبل بعض التجار، وبعد وفاة صاحب المَقهى إلتزم أبنه محمود الجلبي المطبعة والمقهى وأعادة تفعيلها من جديد.

محمد الخشالي صاحب مقهى الشابندر

ويضيف أن المَقهى كان يرتاده كَبار الموظفين والمسؤولين في الدولة العراقية كمثل نوري سعيد وعبد الكريم قاسم والملك فيصل والنواب والوزراء وخصوصاً في زمن المملكة العراقية.

ويشير أن المقهى كان مُنطلق للعديد من المُظاهرات والأحتجاجات التي مر بها البلد في القرن العشرين كمظاهرة التنديد بمعاهدة بورتسموث عام 1948.

صورة لقدح الشاي داخل مقهى الشابندر عام 2011

ويبين الخشالي إن مقهى الشابندر يختلف كثيرا عن المقاهي الأخرى، فهو بمثابة المنتدى الدائم للثقافة والفكر وفن والسياسة، وبعيدا عن ألعاب التسلية التي تنتشر في المقاهي الأخرى، فأبوابه مفتوحة للجميع من الذين يريدون الاستفادة من الأدب والثقافة والسياسة.

صورة قديمة لقهى الشابندر

في عام 2007 أثناء أحداث العنف الطائفي في العراق، تم تَفجير مَقهى الشابندر في شارع المُتبني واستشهد في الحادث خمسة من أبناء الخشالي.
، لكنه أفتتح في وقت لاحق وتم تَرميم أثار الدمار التي لَحقت به.

صورة لتفجير مقهى الشابندر عام 2007


اختيار المحررين