منارات ربانية

المكوك الفضائي مثال وآية

611 مشاهدة
03:44 - 2021-03-28
فکر

ما نشهده وما نراه من أشياء حولنا ما هي الا آيات وعلامات فيها دلالات وعبر لاصحاب العقول ( اياتنا لقوم يعقلون) ..

وانها اي الايات وان اختلفت في اشكالها والوانها وصورها وكيفياتها وهيئاتها الا ان حقيقتها ومضمونها واحد منذ بداية الخلق الى يومنا هذا ..

بالتالي فان المخلوقات بما فيها الانسان مطالبة طبيعيا لا جبراً ان تطلب الحياة من الاثار الحية وان لا ترجع الى الماضي ...

هذا كان داب اصحاب الحياة على مر السنين فلم يعتمدوا على آثار من سبقوهم بل اخذوا الحكمة من الله بما ظهر به ( خلقت الاشياء لاجلك) ..وسموا بها الى اعلى عليين فاختلف تفكيرهم ووصلوا الى حقيقة مفادها ان الانسان كلما يسمو فكرياً فانه يخلع ما كان يرتديه ويحمله من أوهام وظنون ليستقر وهو روح بين يدي ربه ..

لتتوافق ارادته وحاله مع الحال المثالي الذي هو فيه .. كما المكوك الفضائي الذي هو عنوان ومثال لما ذكرته فانه حال دخوله الغلاف الجوي ينفصل الى جزئين جزء يكمل طريقه واخر يرجع الى الارض وهكذا ينفصل الجزء المتبقي الى اجزاء في السماء الى ان يستقر في الفضاء .. هكذا يريدنا الله ان نستقر في سمائه فطرة بين يديه والا سنبقى قابعين في ظنوننا واوهامنا وحين الموت يكون الفصل صعبا والعذاب شديدا ...

اختيار المحررين